محمد حمد زغلول

39

التفسير بالرأي

نفسه ، يرى غير الجمهور أن التعدي إلى أفراد غير السبب لا يتناولهم إلا بالقياس « 1 » أو بنص آخر كحديث « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » . ثمرة الخلاف : ويبدو أن ثمرة الخلاف ترجع إلى أمرين : الأول : هو أن الحكم على غير أفراد السبب مدلول عليه بالنص النازل فيه ، وهذا ما ذهب إليه الجمهور ، وهذا هو الصحيح لأن النص قطعي الثبوت بالإجماع وقد يكون قطعي الدلالة أيضا ، أما غير الجمهور فالحكم عندهم على غير أفراد السبب ليس مدلولا عليه بنفس النص ، بل بالقياس أو بحديث « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » وكلاهما غير قطعي الثبوت والدلالة . الثاني : إن أفراد غير السبب يتناولها كلها الحكم عند الجمهور ما دام اللفظ قد تناولها بعمومه ، أما غير الجمهور فلا يسحبون الحكم إلا على ما استوفى شروط القياس منها دون سواه إن أخذوا فيه بالقياس « 2 » تعليق وترجيح : من خلال كل ما ذكر من أدلة الجمهور وغيرهم يبدو أنه بات واضحا بأن الصواب ، بل الحق هو قول الجمهور إن « العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب » هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن غير الجمهور لم يؤيدوا قولهم بأي دليل من كتاب أو سنة ، سوى بحديث « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة »

--> ( 1 ) - مناهل العرفان 1 / 119 وما بعدها بتصرف . ( 2 ) - انظر مناهل العرفان 1 / 119 - 120 .